السيد علي عاشور

186

موسوعة أهل البيت ( ع )

غير مجهولة ولا يكون نبي إلّا وله أهل بيت ولا يعيش أهل بيت نبي إلّا ولهم أضداد يريدون اطفاء نورهم ونحن أهل بيت نبيّكم ألا وإن دعوكم إلى سبّنا فسبّونا وإن دعوكم إلى شتمنا فاشتمونا وإن دعوكم إلى لعننا فالعنونا وإن دعوكم إلى البراءة منّا فلا تتبرّأوا منّا ومدّوا أعناقكم للسيف واحفظوا يقينكم فإنّه من تبرّأ منّا بقلبه تبرّأ اللّه منه ورسوله ، ألا وإنّه لا يلحقنا سب ولا شتم ولا لعن . ثمّ قال : فيا ويل مساكين هذه الامّة وهم شيعتنا ومحبّونا وهم عند الناس كفّار وعند اللّه أبرار وعند الناس كاذبون وعند اللّه صادقون وعند الناس ظالمون وعند اللّه مظلومون وعند الناس جائرون وعند اللّه عادلون وعند الناس خاسرون وعند اللّه رابحون فازوا واللّه بالايمان وخسر المنافقون . معاشر الناس إنّما وليّكم اللّه ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ، معاشر الناس كأنّي بطائفة منهم يقولون إنّ علي بن أبي طالب يعلم الغيب وهو الربّ الذي يحيي الموتى ويميت الأحياء وهو على كلّ شيء قدير ، كذبوا وربّ الكعبة ، أيّها الناس قولوا فينا ما شئتم واجعلونا مربوبين ، ألا وإنّكم ستختلفون وتتفرّقون ، ألا وإنّ أوّل السنين إذا انقضت مائة وثلاثة وستين سنة توقّعوا أول الفتن فإنّها نازلة عليكم ثمّ يأتيكم في عقبها الدهماء تدهم الفتن فيها والغزو تغزو بأهلها والسقطاء تسقط الأولاد من بطون أمّهاتهم والكسحاء تكسح فيها الناس من القحط والمحن والفتناء تفتن بها من أهل الأرض والنازحة تنزح بأهلها إلى الظلم والغمراء تغمر فيها الظلم والمنفية نفت منهم الإيمان والكراء كرت عليهم الخيل من كلّ جهة والبرشاء يخرج فيها الأبرش من خراسان والسؤلاء يخرج فيها ملك الجبال إلى جزائر البحر يقهرهم ثمّ يؤيّدهم اللّه بالنصر عليه ثمّ تخرج بعد ذلك العرب ويخرج صاحب علم أسود على البصرة فتقصده الفتيان إلى الشام ، ثم العناء عنت الخيل بأعنتها والطحناء الأقوات من كلّ مكان والفاتنة تفتن أهل العراق والمرحاء تمرح الناس إلى اليمن والسكتاء تسكت الفتن بالشام والحدراء انحدرت الفتن إلى الجزيرة المعروفة أوال قبال البحرين والطموح تطمح الفتن في خراسان والجوراء جارت الفتن بأرض فارس والهوجاء هاجت الفتن بأرض الخط والطولاء طالت الخيل على الشام والمنزلة نزلت الفتن بأرض العراق والطائرة تطايرت الفتن بأرض الروم والمتّصلة اتصلت الفتن بأرض الروم والمحربة هاجت الأكراد من شهرزور والمرملة أرملت النساء من العراق والكاسرة تكسّرت الخيل على أهل الجزيرة والناحرة نحرت الناس بالشام والطامحة طمحت الفتنة بالبصرة والقتالة قتلت الناس على القنطرة برأس العين والمقبلة أقبلت الفتنة إلى أرض اليمن والحجاز والصروخ مصرخة أهل العراق فلا تأمن لهم والمستمعة أسمعت أهل الإيمان في منامهم والسابحة سبحت الخيل في القتل إلى أرض الجزيرة والأكراد يقتل فيها رجل من ولد العبّاس على فراشه ، والكرباء أماتت المؤمنين بكربهم وحسراتهم والغامرة غمرت الناس بالقحط والسائلة سال النفاق في قلوبهم والغرقاء تغرقت أهل الخط والحرباء نزل القحط بأرض الخط وهجر كل ناحية حتّى إنّ السائل يدور ويسأل فلا أحد يعطيه ولا يرحمه أحد والغالية تغلو طائفة من شيعتي حتّى يتّخذوني ربّا وإني بريء ممّا يقولون والمكثاء تمكث الناس فربّما